شاركت الغرفة التجارية للقاهرة برئاسة أيمن العشري في فعاليات اجتماع الغرف التجارية المصرية والتركية تحت عنوان “معًا للتصنيع المشترك والتعاون الثلاثي” وذلك بمدينة العلمين الجديدة، بمشاركة رئيس اتحاد الغرف والبورصات السلعية التركية، ورئيس اتحاد الغرف العالمي رفعت هسار أوغلو، وأكثر من 250 من رؤساء الغرف التجارية والغرف الصناعية والبورصات السلعية التركية، ورؤساء الغرف التجارية المصرية.
واتحاد الغرف والبورصات السلعية التركي، أُنشئ عام 1950، وهو أعلى كيان قانوني يُمثل القطاع الخاص التركي، ويضم 365 غرفة تجارية وغرفة صناعية وبورصة سلعية في مختلف أقاليم تركيا، يجمعون أكثر من 1.5 مليون شركة ، ويمتلك الاتحاد ويدير كافة المناطق الصناعية والمراكز اللوجستية والبوابات الحدودية في تركيا وعدد من دول الجوار، إلى جانب ثاني أكبر جامعة في تركيا وأكبر مركز بحوث استراتيجية في أوروبا.
وأكّد أيمن العشري أن الملتقى يُشكل فرصة قيمة للتواصل وتبادل الخبرات، وتعزيزأُطرالتعاون المشترك في المجالات الصناعية والتجارية والاستثمارية، مستفيدين من توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تؤكد على دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية المستدامة، وتعظيم الاستثمارات، وتحويل الزخم السياسي إلى تعاون اقتصادي عملي يخدم مصالح شعوبنا.
وقال العشري إن العلاقات التجارية بين مصر وتركيا تعكس زخمًا متناميًا وديناميكية اقتصادية قوية، مدعومة باتفاقيات مؤسسية مثل اتفاقية التجارة الحرة الثنائية، والتي توفر بيئة مناسبة لتسهيل حركة السلع وزيادة الاستثمارات، وتفتح مجالات أوسع للشركات من البلدين للاستثمار المشترك والتصدير، منوهًا أن حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا قد بلغ نحو 9 مليارات دولار خلال عام 2025، وتسعى الجهود المشتركة إلى زيادته إلى نحو 15 مليار دولار سنويًا خلال السنوات القادمة، بما يعكس تصميم كلا الجانبين على تعميق التكامل الاقتصادي وتوسيع مجالات الاستثمار.
ونوّه العشري إلى أن رجال الأعمال المصريين ومؤسسات القطاع الخاص الوطني يلعبون دورًا محوريًا في تحويل هذه الفرص الاقتصادية إلى مشروعات صناعية وتجارية ملموسة، من خلال استثمار قدراتهم وخبراتهم في تعزيز الصناعات المشتركة، وتطوير سلاسل القيمة، وتوطين مدخلات الإنتاج، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية ويفتح أسواقًا جديدة للتصدير إلى تركيا والأسواق الإقليمية والدولية.
وقال العشري إن أجندة الملتقى تركز على الانتقال من إطار اللقاءات التنسيقية إلى مسار تنفيذي عملي، عبر بحث آليات إنشاء مناطق صناعية مشتركة، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين مدخلات الإنتاج، وتعزيز التصنيع من أجل التصدير للأسواق الإفريقية والأوروبية ومناطق التجارة الحرة، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين القطاعين الصناعي والتجاري في مصر وتركيا.
وأشار رئيس غرفة القاهرة التجارية إلى أن اختيار مدينة العلمين الجديدة لاستضافة الملتقى يعكس التقدم غير المسبوق في تطوير البنية التحتية، بما يشمل المدن الصناعية الحديثة، والمراكز اللوجستية المتطورة، ومحاور النقل والطاقة، ويبرز قدرة الدولة على تقديم بيئة استثمارية متكاملة تشجع إقامة المشروعات الصناعية الكبرى، ويعكس العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وتركيا على المستويين الحكومي والشعبي، والتي توفر أرضية قوية لتعميق الشراكات الصناعية وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية ملموسة، مشيرًا إلى أن الملتقى يتيح استعراض الفرص الاستثمارية في مختلف المناطق الصناعية واللوجستية في مصر، مثل العلمين وجرجوب وبرج العرب، بالإضافة إلى محور قناة السويس، والتي تمثل بيئات متكاملة للاستثمار الصناعي والتجاري، مزودة ببنية تحتية حديثة ومحاور نقل متطورة ومراكز لوجستية متكاملة، موضحًا أن هذه المناطق توفر فرصًا حقيقية لإنشاء مشروعات صناعية كبرى، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين مدخلات الإنتاج، مع فتح أسواق جديدة للتصدير إقليميًا ودوليًا، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية ويدعم النمو الاقتصادي المستدام.
وتابع العشري: خلال فعاليات الملتقى، تم توقيع مذكرات تفاهم بين الغرف المصرية والتركية العاملة في نفس القطاعات، لتعزيز التعاون الصناعي والتجاري على المستوى الجغرافي، وتنفيذ الاتفاقيات السابقة بين الاتحادين، لافتًا إلى أن هذه المذكرات تركز على تعزيز التجارة والاستثمار في السلع والخدمات، ونقل التكنولوجيا، والتدريب والتعليم، مع التركيز على الصادرات المشتركة إلى مناطق التجارة الحرة، وإنشاء تحالفات في مجالات المقاولات ومشروعات البنية التحتية، والمشاركة في المعارض والمؤتمرات، وتنظيم وفود رجال الأعمال، والتقدم بمشاريع مشتركة للهيئات المانحة الثنائية والمتعددة الأطراف.
وشهد الملتقى توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة القاهرة وغرفة تجارة أنقرة وغرفة صناعة أنقرة والبورصة السلعية بالعاصمة التركية، لتعزيز تنفيذ الاتفاقيات السابقة وتوسيع فرص التعاون المشترك، بما يسهم في تفعيل الغرف الثنائية والإقليمية، وإنشاء مناطق صناعية مشتركة، وتعزيز الربط البحري والجوي، بما يدعم الاستثمار المشترك والتصدير للأسواق الإقليمية والدولية.




