ناشد الاتحاد العام للغرف التجارية مجلس النواب بإرجاء التصديق على مشروع القانون المُقدم من الحكومة لحين تحقيق توافق بين الأطراف الثلاثة من خلال حوار مجتمعي ناجز لضمان تحقيق مصالح العمال ومصلحة الوطن.
وتساءل (الاتحاد) في بيان له اليوم هل قانون العمل الجديد سيرفع مستوى معيشة العمال ويجذب ويُنمي الاستثمارات؟ أم سيساوى بين من يجد ويعمل ومن لا يعمل، ويحد من الاستثمارات وخلق فرص العمل.
لا خلاف بأن أي منشأة صناعية أو تجارية أو خدمية لديها شريكان رئيسيان، الدولة بنسبة تجاوز 30% وهى حصيلتها من الضرائب والتأمينات وغيرها من الرسوم، وشركاؤها من العاملين وهم الثروة الأساسية لأى منشأة.
وأضاف الاتحاد: ومن هذا المنطلق فإن الحوار المجتمعي يتضمن الثلاثة كشركاء أساسيين بهدف الوصول إلى توافق يوازن مصالح الأطراف الثلاثة لضمان استمرار مسيرة النماء والتنمية من خلال توسع المنشآت القائمة وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، لخلق المزيد من فرص العمل الكريمة لأبناء مصر في وطنهم وزيادة دخول العالمين من خلال ربطها بالإنتاج والإنتاجية.
وأشار الاتحاد إلى أنه طبقًا لمختلف دراسات الهيئات الدولية، فقانون العمل المصري كان طاردًا للاستثمارات التي تسعى الأطراف الثلاثة لجذبها، وغير موازن لحقوق من يجد ويعمل ومن لا يعمل، لعدم توازنه في الحقوق والواجبات، وعدم ربط الدخل بالإنتاج والإنتاجية، وغيرها من البنود المجحفة للجميع.
وقال الاتحاد إن الحكومة قد تقدمت لمجلس النواب بمشروع قانون تجاهل العديد مما تقدمت به منظمات أصحاب الأعمال من مقترحات بناءً على دراسات مقارنة لقوانين الدول التي تحقق مستوى معيشة عالٍ ومتنامٍ لعمالها، وتجذب المليارات من الاستثمارات الأجنبية ، مشيرًا إلى أن مشروع القانون الذى تقدمت به الحكومة، لم يراعِ في فلسفته أو في العديد من مواده لكل ما سبق .
وأكّد اتحاد الغرف التجارية كممثل لكل التجار والصناع والمستثمرين ومؤدى الخدمات خالقي أكثر من 80% من الناتج المحلى الإجمالي والتوظيف لأكثر من 18 مليون من شركائهم من العمال أن مشروع القانون لن يحقق هدفنا جميعًا برفع مستوى معيشة العامل الجاد من خلال ربط الدخل بالإنتاج والإنتاجية، وسيحد من خلق فرص عمل كريمة لأبناء مصر في وطنهم، حيث سيكون العامل الأساسي لاستمرار طرد الاستثمارات المحلية والتي تتحول حاليًا بالآلاف إلى الإمارات والسعودية، وسيحد من جذب الاستثمارات الأجنبية التي لن تتحقق التنمية والرخاء بدونها.