أكد المهندس مصطفى محسن، رئيس مجلس إدارة شركة إمباير ستيت للتطوير العقاري (Empire State)، أن التطورات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها السوق العقاري تتطلب من المطورين تبني نماذج مالية أكثر دقة ومرونة، مشيرًا إلى أن الشركة تضع ما يُعرف بـ«عامل المخاطرة» ضمن الركائز الأساسية في دراسات الجدوى الاقتصادية لمشروعاتها، بهدف ضمان استمرارية التنفيذ وحماية استثمارات العملاء في ظل التقلبات الاقتصادية.
وأوضح محسن أن «عامل المخاطرة» لم يعد مجرد بند تقديري داخل الدراسة المالية، بل يمثل أداة استراتيجية وهندسية دقيقة تُستخدم لاستيعاب أي تغيرات مفاجئة في التكاليف التشغيلية أو الإنشائية، سواء الناتجة عن ارتفاع أسعار مواد البناء الأساسية مثل الحديد والأسمنت، أو نتيجة تقلبات سعر الصرف وتأثيرها على مدخلات الإنتاج المستوردة التي تعتمد عليها المشروعات العقارية الحديثة.
وأضاف أن المطور العقاري المحترف هو القادر على بناء نماذج مالية مرنة تعمل كخط دفاع أمام الأزمات الاقتصادية، مؤكدًا أن دمج عنصر المخاطرة ضمن الهيكل المالي للمشروع يمنح الشركات قدرة أكبر على التعامل مع المتغيرات، ويضمن استمرار العمل في المواقع الإنشائية دون تعطّل، مع الحفاظ على الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لتسليم الوحدات وفق المواصفات المتفق عليها.
وأشار إلى أن السوق العقاري المصري في مرحلته الحالية يحتاج إلى عقلية مؤسسية تجمع بين الطموح في تنفيذ المشروعات والتعامل الواقعي مع المتغيرات الاقتصادية، مؤكدًا أن تبني سياسات مالية قائمة على التحوط وإدارة المخاطر يمثل أحد أهم العوامل للحفاظ على استقرار السوق وتعزيز الثقة بين المطورين والعملاء، وهو النهج الذي تلتزم به شركة إمباير ستيت في مختلف مشروعاتها الحالية والمستقبلية.
مصطفى محسن: إدراج عنصر المخاطرة في دراسات الجدوى العقارية يضمن استيعاب تقلبات الأسعار




