القائمة إغلاق

الأدوات الصحية تضع حلولًا بديلة للنحاس.. وتكشف تفاصيل التصدير والاستيراد والحركة التجارية

في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النحاس عالميًا جاءت أراء مُنتسبي شُعبة الأدوات الصحية لتكشف عن حلول بديلة لمواجهة تأثير الأسعار العالمية في ظل أن نسبة وجوده في إنتاج الأدوات الصحية كبير. تفاصيل كثيرة حول هذا الموضوع وحالة السوق في سياق هذا الموضوع.

وأكّد فوزي عبد الجليل رئيس شُعبة الأدوات الصحية بغرفة القاهرة التجارية أنه من خلال التواجد في الأسواق هناك اطلاع أولًا بأول على المستجدات ، والفترة الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في أسعار النحاس عالميًا ، وهو خامة أساسية بالنسبة لهذا القطاع فهو يمثل نحو 70 % ويدخل في خلاطات الحمامات والإكسسوارات ، فله أهمية قصوى لدينا ، وسبب الارتفاع هو قلة المعروض عالميًا والطلب كبير وهذا ما يجعل هناك الفجوة ، وأسباب الزيادات معروفة مثل ارتفاع أسعار الطاقة ونحن لدينا نسبة عالية جدًا لإعادة التدوير في النحاس نعمل بها ، وحاليًا هناك ارتفاع للسعر العالمي حيث كان طن النحاس يتراوح من 6700 إلى  7000 دولار وهذا استمر لسبع سنوات تقريبًا والآن أصبح 13.5 ويقترب من 14 ألف دولار للطن بزيادة 100 % تقريبًا  ، وهذا من الأسباب الرئيسية ، وهذا بالطبع أثّر على القطاع لدينا بارتفاع السعر ؛ لأنه مُدخل إنتاج ويُمثل 70 % من القطاع ، ومن ضمن الأسباب الداخلية أيضًا أننا دخلنا في التصدير وأصبح استهلاكنا للنحاس أكثر لأنه كان لدينا مصانع صناعية نحو 25 ألف مصنع في القطاعات الهندسية والتعدينية في عام 2009 ، وفي 2011 صارت 20300 مصنع وفي 2013 صارت 19 ألف مصنع ، ونلاحظ تراجعًا في عدد المصانع وهذا يرجع إلى أن الاستيراد كان منتشرًا وطاغيًا في هذه الفترة ، ولم تكن هناك ضوابط ، وعندما بدأنا في 2014 و2015 و 2016 بوضع ضوابط للاستيراد وبدأنا في توطين الصناعة بدأ الاستيراد في الانخفاض ، وزادت عدد المصانع وأصبح العدد 68825 مصنعًا وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ، ولا يزال العدد في زيادة لأن لدينا بيئة من أفضل البيئات العالمية في الاستثمار ، فهناك أمان اقتصادي وسياسي وأمان عام وبنية أساسية جيدة ، ونحن نحاول حل المشكلة قبل أن تتطور وتتفاقم .

وقال “عبد الجليل” إن هناك إيجابيات وسلبيات ، فالتوسع العمراني الذي يحدث مؤخرًا أخذ طاقة كبيرة وإنتاجًا كثيرًا ، وهناك العديد من المصانع أنتجت وهذا جعل هناك احتياجًا للخام بالنسبة للمصانع حتي تعمل وتنتج ، ونحن في 2010 كنا نستورد نحو 7430 طن نحاس ، ونحن الآن نستورد 141 ألف طن وهذا يُعد رقمًا قليلًا مقارنة بالإنتاج ، لأننا في 2009 نُصدِّر 21 مليارًا لمنتجات غير بترولية ، أما الآن نُصدِّر بـ 48 مليار دولار لمنتجات غير بترولية ، وكلما زادت قيمة التصدير كلما قل الاستيراد ، ونحن نُريد تسهيل دخول الخامة بشكل أكبر وأن تكون هناك إعفاءات جمركية ، وأن يكون هناك زيادة في الاعتمادات المالية للمصانع التي تقوم بإعادة تدوير النحاس ، وتوفير الخامات للمستثمرين حتى لا يكون هناك عقبة ، وبالنسبة للسوق والأسعار فالأسعار منضبطة والعمل يسير جيدًا وإن كان هناك بعض البطء في الحركة الشرائية فهذا وضع طبيعي نظرًا لأننا في مواسم مثل شهر رمضان والعام الدراسي ، وإذا كانت أسعار النحاس زادت 100 % فهذا لا يعنى أن أسعار الأدوات الصحية زادت 100 % على الإطلاق ، ونحن نستخدم أكثر من 60 % من إعادة تدوير النحاس والإضافات على النحاس ، ولدينا بدائل جديدة عن النحاس ، فننظر إلى بلد مثل الصين رغم كل هذا الإنتاج الهائل إلى جميع أنحاء العالم فلا يوجد لديها مشكلة في الخام ؛ لأنها دائمًا تمتلك الحلول والبدائل ، وهناك الاستانلس بدأ يدخل في قطاع الأدوات الصحية وبدأ يدخل بدلًا من النحاس في الخلاطات والمحابس ولا بد من استغلال هذا الأمر لتقليل الضغط  على النحاس ولكي يجد المستثمرون الخامات والبدائل لأننا قمنا بخطوات رائعة في الصناعة في فترة وجيزة بأننا وصلنا في 10 سنوات إلى ضعف التصدير وهذا يدل أننا نسير وفق خطى ثابتة وصحيحة.

وأشار “عبد الجليل” إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها الدولة على كافة الأصعدة ولابد من الإشادة بقرار السيد وزير الصناعة والتجارة بمنع تصدير الخردة ، وهذا قرار جيد للغاية قلل من تفاقم أزمة زيادة أسعار النحاس وهناك منتجات مصرية على أعلى مستوى تنافس المنتجات العالمية وهذا بشهادة المستهلكين وأصبح المستهلك يسأل على المنتجات المصرية ، وهذا ما وصلنا إليه بعد مرحلة صعبة وصل فيها الأمر إلى استيراد كل شىء حتى غزل البنات ، والدولة قامت بمجهودات عظيمة ولدينا معاهد بحثية  لابد أن تقدم لنا البدائل حتى تستفاد منها المصانع  وبالمناسبة المشروعات العمرانية التي تمت في الفترة الأخيرة هي السبب بنسبة 80 % في الحفاظ على حركة السوق .

وقال هيثم السميح نائب رئيس شُعبة الادوات الصحية إن ما حدث من ارتفاع الأسعار بالنسبة للنحاس أراه فرصة عظيمة لزيادة المنافسة في الانتاج والابتكار وان تصل  للمستهلك السلعة بسعر عادل  وبجودة عالية وتصميمًا هندسيًا معينًا يجعله يوفر في استخدام النحاس وفي السعر النهائي للمُنتج ، وهناك المصانع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تريد أن تنتج بشكل أكبر لذلك يجب دعمها بصورة أكبر عن طريق قروض ميسرة وبعض التسهيلات وأن يكون هناك مرونة أكثر في الإجراءات بتقليل زمن القروض وذلك للتطوير والإنتاج بشكل أكبر لأنه كلما زاد الإنتاج زاد الربح ، والمستثمر الأجنبي الذي يأتي إلى مصر ويربح يزيد من استثماراته خاصة مع الاستقرار والمناخ الجيد التي تشهده مصر في كافة الاتجاهات سواء اللوجستية أو الأمنية.

وأضاف “السميح”  إن الجميع يسعى لتلافى الزيادة ويحاول أن يتفادى هذا الأمر حفاظًا على وصول السعر للمستهلك بأفضل جودة ممكنة ، وهذا يعنى أنهم يتحملون هذا الفارق من السعر فإذا وصلت الزيادة في الأسعار العالمية إلى 30 % مثلًا فهنا من يحاولون ألا تتجاوز هذه الزيادة من 10 إلى 15 % على أقصى تقدير  وكل منتج يخضع للعرض والطلب وفق الخامة والجودة للمنتج ، ونحن إذا أدخلنا الاستانلس بدلًا عن النحاس فهذا يعنى عدم الضغط على النحاس ، وبالتالي فتستقر الأسعار أو ربما تنخفض لأنه أصبح هناك حل بديل  ولابد من الابتكار فلا ضرورة لأن تكون القطعة 1000 جرام فمن المممكن أن تكون 500 جرام فهذه فنيات سيلجأ إليها المصنعون من أجل الابتكار بصورة مغايرة حتى لا يتوقف الأمر لأن النحاس يدخل في صناعة السيارات الكهربائية والموبايلات وأكثر من قطاع .

واقترح “السميح” بأن هناك دولًا كثيرة حولنا لديها خام النحاس بجودة عالية وهذه الدول تأخذ مننا منتجات كاملة فنقترح أن يتم تبادل سلعي معها بأن نأخذ منها النحاس الخام ونقدمه لهم على هيئة منتجات كاملة ويكون هناك اتفاق على نسبة محددة بالنسبة للسعر ، ويكون هناك تبادل سلعي بأن يكون هناك نسبة وحصة للمصانع وهناك مرونة في الإجراءات بالنسبة للمصانع والاستثمار ، فقديمًا كان المستثمر إذا أراد مثلًا 200 ألف متر كان الأمر يتطلب وقتًا طويلًا للغاية وبيروقراطية رهيبة أما الآن أصبح الأمر ينتهي في غضون 10 أيام تقريبًا ، وذلك تيسيرًا على المُصنعين في كافة المجالات  مشيرًا إلى أن الحركة التجارية في قطاع الأدوات الصحية جيدة للغاية وتزيد تدريجيًا، وخفض الفائدة ساهم كثيرًا في ذلك ، وأنا أتخيل 2026 ستكون الحركة التجارية والصناعية كبيرة وسيزداد الاقتصاد نموًا.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *