في كرة القدم، لا تُقاس البطولات فقط بعدد النجوم أو حجم الصفقات، ولكن تُقاس أحيانًا بحجم المعاناة التي يتجاوزها الفريق حتى يصل إلى منصة التتويج. ولهذا، فإن أحقية نادي الزمالك في الفوز بالدوري هذا الموسم جاءت من باب الاجتهاد والإصرار قبل أي شيء آخر.
الزمالك خاض موسمًا استثنائيًا وسط ظروف لم تكن سهلة على الإطلاق؛ أزمات مالية، وإصابات متكررة، ورحيل لاعبين مؤثرين، وإيقاف قيد في فترات مهمة، ومع ذلك ظل الفريق متمسكًا بالحلم حتى اللحظات الأخيرة.
تقارير رياضية عديدة وصفت ما يقدمه الفريق بأنه “حالة إعجازية” مقارنة بالإمكانيات المتاحة هذا الموسم.
الفرق الكبيرة تُعرف وقت الشدائد، والزمالك أثبت هذا الموسم أنه فريق لا يموت. لاعبوه لم يعتمدوا على الضجيج الإعلامي أو الأسماء الثقيلة، بل على العرق داخل الملعب. كل مباراة كانت تُلعب وكأنها نهائي بطولة، وكل نقطة جاءت بعد قتال حقيقي، حتى المنافسون والإعلاميون اعترفوا بأن الزمالك هو الأقرب والأحق بالدوري بسبب الاستقرار الفني وروح اللاعبين.
ما حدث هذا الموسم أعاد للجماهير صورة الزمالك التي يحبونها؛ فريق يقاتل حتى آخر دقيقة، وشباب يتحمل المسؤولية دون خوف، وجماهير لا تتوقف عن الدعم مهما كانت الظروف.
وعلى مواقع الجماهير ظهرت حالة واضحة من الفخر بما يقدمه اللاعبون، خاصة أن الفريق بدأ الموسم بشكل مهتز ثم عاد بقوة وفرض نفسه منافسًا حقيقيًا على اللقب.
قد يختلف الناس حول الأداء أو بعض النتائج، لكن لا أحد يستطيع إنكار أن لاعبي الزمالك قدموا واحدًا من أكثر المواسم احترامًا من حيث الالتزام والروح. البطولة هذا العام بطولة “الاجتهاد”، بطولة لاعبين لعبوا بأقل الإمكانيات، لكن بأكبر قلب.
ألف مبروك لجماهير الزمالك الفوز بالدوري، وألف تحية لكل لاعب قاتل من أجل هذا الشعار الأبيض العظيم.




