نظمت الغرفة التجارية للقاهرة، برئاسة أيمن العشري، معرضًا لمساندة أصحاب الحرف اليدوية والتراثية، في إطار سلسلة ورش العمل والبرامج التدريبية والمبادرات التي تطلقها الغرفة لدعم أصحاب هذه الحرف، والعمل على تطوير منتجاتهم وفتح آفاق تسويقية جديدة أمامهم.
ويأتي تنظيم المعرض انطلاقًا من اهتمام الغرفة بالحرف اليدوية والتراثية باعتبارها أحد القطاعات الواعدة التي تمتلك مصر فيها مقومات كبيرة، لما تتميز به منتجاتها من طابع مصري أصيل يعكس الهوية والتراث، فضلًا عن قدرتها على خلق فرص عمل ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وزيادة مساهمتها في النشاط الاقتصادي.
وتستهدف الغرفة من خلال هذه الفعاليات مساعدة أصحاب الحرف على تطوير منتجاتهم بما يتناسب مع احتياجات المستهلكين، إلى جانب تعريفهم بوسائل وأساليب التسويق الحديثة، خاصة التسويق الإلكتروني والمنصات الرقمية، بما يساهم في توسيع قاعدة عملائهم والوصول بمنتجاتهم إلى أسواق جديدة داخل مصر وخارجها.
كما يمثل المعرض فرصة مهمة أمام أصحاب الحرف اليدوية والتراثية لعرض منتجاتهم بصورة مباشرة أمام الجمهور، والتعرف على اتجاهات السوق واحتياجات المستهلك، بما يساعدهم على تطوير التصميمات ورفع جودة المنتجات وزيادة قدرتها على المنافسة.
وأكد أيمن العشري أن دعم هذه الحرف لا يقتصر على إقامة المعارض فقط، وإنما يأتي ضمن منظومة متكاملة تشمل التدريب والتأهيل والتطوير وفتح قنوات تسويقية جديدة، بما يضمن استدامة هذه الأنشطة وتحويلها من مشروعات فردية إلى كيانات أكثر قدرة على النمو والتوسع.
وقال العشري إن دعم أصحاب الحرف اليدوية والتراثية يأتي ضمن أولويات الغرفة، مشيرًا إلى أن هذه الأنشطة تمتلك فرصًا كبيرة للنمو، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بالمنتجات المحلية والمصرية الأصيلة.
وأضاف العشري: “الحرف اليدوية والتراثية ليست مجرد منتجات تحمل طابعًا تراثيًا، وإنما هي ثروة اقتصادية حقيقية يجب الحفاظ عليها وتطويرها، وأصحاب هذه الحرف يمتلكون مهارات وإبداعات مصرية خالصة يمكن أن تتحول إلى منتجات تنافسية في الأسواق المحلية والخارجية”.
وأوضح أن الغرفة تعمل على مساندة أصحاب الحرف من خلال التدريب وتعريفهم بآليات التسويق الحديثة، مؤكدًا أن “التحدي لم يعد فقط في إنتاج المنتج، ولكن في كيفية تطويره وتسويقه والوصول به إلى المستهلك داخل مصر وخارجها، ولذلك نحرص على أن يحصل أصحاب الحرف على الأدوات التي تساعدهم على تحقيق ذلك”.
وأشار رئيس غرفة القاهرة إلى أن تطوير الحرف اليدوية والتراثية يمكن أن يجعلها خلال السنوات المقبلة أحد روافد الاقتصاد القومي، لما لها من قدرة على توفير فرص عمل وزيادة الإنتاج المحلي وتشجيع الشباب على العمل الحر، فضلًا عن إمكانية التوسع في تصدير المنتجات المصرية المميزة.
وأكد العشري أن مساندة هذه الأنشطة تتماشى مع توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتوطين الصناعات المختلفة، موضحًا أن المنتجات اليدوية والتراثية تمثل نموذجًا واضحًا للمنتج المصري الذي يعتمد على مهارات وخامات وإبداع محلي.
وشدد رئيس غرفة القاهرة على أن الغرفة ستواصل تنظيم المعارض والبرامج التدريبية وورش العمل التي تستهدف أصحاب الحرف، بهدف “الانتقال بهذه المنتجات من نطاق الإنتاج المحدود إلى مشروعات قادرة على المنافسة والنمو والتصدير، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهوية المصرية والتراث الذي تتميز به هذه الحرف”.










