القائمة إغلاق

شُعبة النقل الدولي تشيد بالتوسع في إنشاء الموانئ.. خفض زمن الإفراج الجمركي والتكلفة اللوجستية مفتاح تعزيز تنافسية الاقتصاد

أكدت شُعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية أن تطوير المنظومة اللوجستية وخفض تكاليف الشحن وتسريع الإفراج الجمركي تُمثل ركائز أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، ودعم تحول مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.

وقال الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير شُعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن مصر تمتلك مقومات وإمكانيات كبيرة تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا ودوليًا للتجارة والخدمات اللوجستية، مُشددًا على أن التحدي الأهم حاليًا يتمثل في جذب المزيد من الاستثمارات وتذليل العقبات أمام القطاع الخاص لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

وأشار السمدوني إلى أن الأهمية الحقيقية لمخرجات “منتدى مصر 2026” تكمن في  تحويل المناقشات والرؤى إلى خطوات تنفيذية في قطاعات الاستثمار والتجارة والنقل واللوجستيات، مؤكدًا أن النجاح  يُقاس بحجم ما يتحقق من المناقشات والمقترحات والتوصيات لدعم مسيرة التنمية والانعكاس إيجابيًا على المواطن.

وثمّن سكرتير شُعبة النقل الدولي افتتاح ميناء العامرية الجاف، واصفًا إياه بالإضافة المهمة والقفزة الاستراتيجية لمنظومة اللوجستيات المصرية؛ حيث يُعد حلقة وصل حيوية بين الموانئ البحرية والمناطق الصناعية والأسواق.

وأوضح أن هذا الميناء سيسهم بشكل مباشر في تنظيم حركة الحاويات، وتخفيض الضغط على الموانئ البحرية، وتسريع الإجراءات الجمركية، فضلاً عن رفع كفاءة الاستيراد والتصدير، مشيرًا إلى أن قربه من شبكات السكك الحديدية يُعزز التكامل الفعال بين وسائل النقل المختلفة.

وحول آليات تطوير الموانئ المصرية وتقليل زمن الإفراج عن البضائع، طرح الدكتور عمرو السمدوني خريطة طريق ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية وهي : التحول الرقمي وتيسير الإجراءات: عبر تحقيق التكامل الإلكتروني بين الجمارك والموانئ والجهات الرقابية وشركات الشحن، وتفعيل منظومة “الشباك الواحد” لإتمام الإجراءات قبل وصول البضائع – الاستمرار في تطوير البنية التحتية والتشغيل: من خلال زيادة كفاءة الأرصفة والمحطات وتحديث معدات التداول، مع الربط الفعال بين الموانئ والمناطق الصناعية والجافة وشبكات السكك الحديدية والطرق – خفض التكلفة غير المباشرة: بالحد من غرامات التأخير وأرضيات التخزين وتكاليف الانتظار، مؤكدًا أن الإسراع في الإفراج الجمركي لا يعني التنازل عن الرقابة، بل يعني رقابة أكثر ذكاءً تعتمد على إدارة المخاطر والفحص المسبق ، مؤكدًا أن معيار النجاح لا يتوقف عند حجم الاستثمارات أو عدد الأرصفة، بل بقدرة القطاع على تقليل زمن بقاء البضائع وخفض التكلفة اللوجستية الإجمالية.

وفي سياق متصل، تطرق السمدوني إلى التحديات الجيوسياسية العالمية والاضطرابات التي فرضت تغيير مسارات السفن والابتعاد عن بعض الممرات الملاحية، وما ترتب عليها من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وزيادة زمن الوصول، مشددًا على أن الحل يكمن في تحويل هذه الأزمات إلى فرص ، داعيًا إلى التحرك العاجل على مستويين: مستوى الشركات: بتحسين التخطيط اللوجستي، تنويع الخطوط الملاحية ومصادر الاستيراد، وإدارة المخزون بكفاءة –  والمستوي الثاني: مواصلة الدولة لتطوير الموانئ والجزر اللوجستية، تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي، وتطوير ممرات النقل متعدد الوسائط لتعزيز تجارة الترانزيت.

ولفت إلى أن المطلوب هو الانتقال من منطق “إدارة الأزمات بعد وقوعها” إلى بناء منظومة لوجستية مرنة واستباقية تضمن استمرار حركة التجارة وتحد من انتقال الأعباء إلى المستهلك والمنتج المصري.

وعن أولويات الشُعبة ومستهدفات رؤية مصر 2030  أكد الدكتور عمرو السمدوني أن الشُّعبة تضع في مقدمة أولوياتها دعم تنافسية القطاع، ومساعدة الشركات على التوسع بالأسواق الخارجية، وحل مشكلات الجمارك والأنظمة الرقمية بالتواصل المستمر عن طريق الغرفة مع الجهات الحكومية.

وأضاف أن قياس مساهمة القطاع في رؤية مصر 2030 يرتبط بمؤشرات حقيقية تشمل خفض زمن الشحن، زيادة الصادرات، ترشيد استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، وتأهيل الكوادر البشرية، مضيفًا: إننا نعمل كشريك أساسي للدولة في تنفيذ رؤيتها للتحول إلى مركز لوجستي عالمي.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *