يكشف “بيت التجار” تفاصيل الاجتماع المرتقب لشُعبة المستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية بحضور الدكتور عمرو جاد نائب رئيس الهيئة المصرية للشراء المُوحّد، وذلك لمناقشة بعض الملفات التي تهم هذا القطاع ، من بينها توريدات المستلزمات الطبية للهيئة ودعوات فرض تسعيرة جبرية على المستلزمات الطبية وسُبُل الحفاظ على استقرار سوق هذا القطاع الذي يُمثل أهمية خاصة اقتصاديًا ومجتمعيًا.
وقال محمد إسماعيل عبده رئيس الشُعبة إن هذا الاجتماع يأتي على خلفية اجتماعه مع الدكتور هشام ستيت رئيس هيئة الشراء المُوحَّد الأحد الماضي لمقر الهيئة العامة للشراء المُوحَّد والذي ناقش بعض الموضوعات ، منها ضرورة سداد مستحقات موردي المستلزمات الطبية لدى الهيئة ؛ حتى يتمكنوا من الوفاء بالتزاماتهم لدى الهيئة ، حيث استجاب لهذا المطلب وهو سداد هذه المستحقات بأقصى سرعة مُمكنة مع مناقشة بعض الموضوعات الاخري المشتركة، مُتابعًا : مهمتنا زيادة التنسيق مع الجهات المعنية المختلفة من خلال الغرفة لزيادة الدور الاقتصادي والمجتمعي في هذا القطاع.
وكشف ” عبده” بأن الاجتماع سيحضره عدد كبير من موردي هيئة الشراء المُوحَّد من أعضاء الشُعبة، وذلك لمناقشة موقف التوريدات والأصناف والكميات التي سيتم توريدها للهيئة والمسئولة عن تلبية احتياجات جميع المستشفيات العامة والجامعية ومستشفيات ومراكز هيئتي التأمين الصحي والتأمين الصحي الشامل ، مشيرًا إلى أن هناك بعض المخاوف من حدوث نقص في التوريدات للهيئة في ظل الأعباء المتزايدة التي يتحملها أعضاء الشُعبة من تجار ومُصنعي المستلزمات الطبية بسبب الأوضاع غير المستقرة في منطقة الشرق الأوسط ، وهو ما يتطلب إعادة نظر في تلك العقود وتعديل أسعار التوريد حتى يتمكن أعضاء الشُعبة من الالتزام بها وبالكميات المطلوبة في أسرع وقت، ولذا نأمل في تدخل رئيس مجلس الوزراء لإصدار تعليماته بتعديل أسعار التوريد وتعويض المُورِّدين عن تلك الفروق بين أسعار التوريد والتكلفة الحقيقية حاليًا.
وأكّد أن اقتراحات فرض تسعيرة جبرية على السلع والخدمات أيًا كانت لم تضع في الاعتبار أن مصر عضو بمنظمة التجارة العالمية منذ عام 1994 ،وأيضًا فهي مرتبطة مع أهم التكتلات التجارية في العالم باتفاقيات لتحرير التجارة سواء مع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة أو مع الدول العربية باتفاقية تيسير التجارة العربية أو حتى مع الدول الإفريقية فنحن عضو في منطقة التجارة الإفريقية الكبرى، أو مع دول الميركسور بأمريكا اللاتينية، وكل هذه الاتفاقيات تمنع وضع أسعار جبرية بطريقة إدارية للسلع والخدمات وتترك التسعير لقوى العرض والطلب تطبيقًا لفكر الاقتصاد الحر الذي تتبناه مصر ومعظم دول العالم.
وأضاف أن محاولة فرض تسعيرة جبرية على المستلزمات الطبية أو أي سلع أخرى يعرض مصر لعقوبات منظمة التجارة العالمية بخلاف تداعيات خرق لاتفاقياتها التجارية، وهو ما نُحذر منه بشدة، خاصة مع التأثير السلبي لذلك على صادراتنا التي تتواجد حاليًا في أكثر من 90 سوقًا حول العالم، حيث إن مخالفة قواعد التجارة الحرة قد تدفع بعض الدول إلى إعادة النظر في تعاملاتها التجارية مع مصر، وربما فرض رسوم جمركية إضافية على الصادرات المصرية، وهو ما يُهدد تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.
وقال محمد عبده إسماعيل إن مصر ملتزمة بكل قواعد منظمة التجارة العالمية التي تقوم في جوهرها على تحرير الأسواق وتشجيع المنافسة، ولذا فإن أي قرارات غير مدروسة في ملف التسعير قد تؤثر سلبًا على مكتسبات قطاع التصدير، وتضعف قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الخارج.
وشدّد إسماعيل على أن تنظيم سوق المستلزمات الطبية أمر ضروري ولا خلاف عليه، لكن يجب أن يتم من خلال أدوات اقتصادية مرنة ومدروسة، تضمن تحقيق التوازن بين حماية المستهلك والحفاظ على استقرار السوق، ودون الإخلال بالتزامات مصر الدولية أو التأثير على قدرتها التنافسية، ولذا نؤكد أن ضبط الأسعار لا يتم بفرض قرارات إدارية قد تؤدي إلى تشوهات في السوق، وإنما عبر الاحتكام لآليات السوق أي تعزيز المنافسة وتوفير البدائل أمام المستهلك، بما يخلق توازنًا في الأسعار وفقًا لقواعد العرض والطلب.
وحول العلاقات مع هيئة الشراء المُوحَّد أشاد رئيس شُعبة المستلزمات الطبية بالتطور الملحوظ في العلاقات بين الشُعبة وهيئة الشراء المُوحَّد في سداد مستحقات المُوردين ، حيث انخفضت مديونياتهم لدى الهيئة من نحو 14 مليار جنيه قبل عام إلى ما يقرب من 7 مليارات جنيه حاليًا، مع انتظام نسبي في عمليات سداد التوريدات الجديدة، حيث تتراوح فترات صرف المستحقات حاليًا بين 90 إلى 120 يومًا من تاريخ التوريد، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في إدارة المنظومة المالية داخل القطاع.




