رصدت “بيت التجار” أهم المستجدات بسوق الدواجن مع قرب دخول شهر رمضان المبارك، من خلال حوار خاص مع “أبو الفتوح مبروك” نائب رئيس شُعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية، حول الأسعار والمعروض والإنتاج، ومدى تغير الأسعار صعودًا وهبوطًا خلال شهر رمضان 2026، وتفاصيل كثيرة ومتنوعة خلال الحوار عن هذا القطاع.. إلى نص الحوار.
35% انخفاضًا في الأسعار حاليًا.. وتوقعات بتراجع جديد بسبب زيادة المعروض
في البداية ما آخر المستجدات بقطاع الدواجن في ظل قرب شهر رمضان المبارك من ناحية الأسعار والمعروض والإنتاج؟
هناك مفاجأة سارة لطمأنة المواطنين، بأن شهر رمضان 2026 هذا العام سيكون الأفضل من ناحية الأسعار، التي ستكون الأقل بنسبة تتراوح ما بين 30 و35%، وهذه بشرى سارة للمصريين بأن رمضان 2026 سيكون في الأسعار أفضل رمضان خلال الـ10 سنوات الأخيرة في قطاع الدواجن.
ما هي أهم أسباب تحسن أسعار الدواجن هذا العام عن الأعوام السابقة؟
من أسباب ذلك الدور الكبير الذي تقوم به الدولة، وتكاتف الجهات المعنية من أجل توفير بروتين بسعر منخفض للمواطنين، وهذا يُحسب للدولة ووزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية ولجان التقصي، ويُحسب أيضًا لقطاع الدواجن، كما أن من ضمن الأسباب زيادة المعروض من الدواجن، وتوفير الدولة السيولة الدولارية لمستوردي الخامات الإنتاجية في هذا القطاع من فول صويا وذرة صفراء وأدوية وعمالة مدربة بأسعار مناسبة، وبالتالي فالقطاع مستقر وينمو ويتطور بسبب توافر مقومات النجاح مقارنة بالدول الأخرى.
ننتج 7 ملايين كتكوت و2 مليار و200 مليون دجاجة سنويًا
ما حجم الإنتاج من الدواجن ونصيب الفرد؟
من أسباب تحسُّن أسعار الدواجن هذا العام زيادة الإنتاج، الذي كان يصل إلى حوالي 4 ملايين كتكوت يوميًا، وارتفع حاليًا إلى ما بين 6 و7 ملايين كتكوت. «كان إنتاجنا مليارًا و600 مليون دجاجة سنويًا، وأصبح حاليًا 2 مليار و200 مليون دجاجة سنويًا»، وهذا يعني زيادة نصيب الفرد، الذي كان يصل إلى 15 كيلو في العام، ليصبح حاليًا 25 كيلو سنويًا، ونطمح أن نصل إلى 30 و40 كيلو.
وماذا عن الأسعار ذاتها؟
إن الأسعار حاليًا في المزارع تتراوح ما بين 60 و62 جنيهًا للكيلو، وتصل للمستهلك من 68 إلى 75 جنيهًا، وفي مثل هذه الأيام من العام الماضي كانت قد وصلت إلى 110 و115 جنيهًا، فالأسعار حاليًا منخفضة كثيرًا مقارنة بالعام الماضي، ولك أن تتخيل أن سعر كيلو الدواجن حاليًا أقل من سعر كيلو الجبن القريش؛ فسعر الجبن القريش حوالي 80 و90 جنيهًا، بينما أقصى سعر للدواجن 75 جنيهًا، وهذا شيء يُحسب للدولة وقطاع الدواجن ووزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية ولجان التقصي.
كيف ترى تحسن السعر في هذا القطاع ومدى جذبه لمستثمرين جدد؟
عندما تكون الأسعار منخفضة فإن هذا سيُشجّع مستثمرين جددًا، سواء محليين أو أجانب، لدخول القطاع، ويكون هناك نمو وتطور، وهذا ما نسعى إليه وهذا ما حدث بالفعل، والدليل وصول الإنتاج إلى 7 ملايين كتكوت يوميًا بعد أن كان 4 ملايين، وهذا يعني زيادة في الإنتاج وزيادة العمالة؛ فالعمالة في هذا القطاع كانت في السابق 3 ملايين عامل، والآن قد وصلت إلى 5 ملايين عامل، وطبيب بيطري ومهندس زراعي مشرف، وذلك من أجل خروج السلعة بالشكل النهائي في صورة جيدة. هناك سلسلة كبيرة تعمل في هذا القطاع.
ماذا عن التصدير في قطاع الدواجن في ظل الفائض بعد زيادة الإنتاج؟
بالفعل هناك تصدير إلى أكثر من دولة، كما أن هناك أخبارًا جيدة مثل فتح الأسواق إلى السعودية والإندونيسية، ونسعى لفتح أسواق تصديرية جديدة حتى يصبح القطاع مكتفيًا بذاته ولا يشكّل أي عبء على الدولة من ناحية السيولة الدولارية وغيرها، وعند التصدير بصورة كبيرة ينعكس ذلك على وجود عمالة كثيرة وإنتاج غزير وحركة ونمو وتطور في القطاع.
كيف ترى الفترة القادمة في قطاع الدواجن؟
أنا دائمًا متفائل ومن على أرض الواقع، وقد ذكرت سابقًا في عيد الأضحى الماضي أن الأسعار ستنخفض، وقد حدث بالفعل، وهذا يرجع إلى الزيادة والوفرة في الإنتاج، وهذا يبشر بالخير، والمائدة المصرية هذا العام لن تخلو من الدجاج، فكيلو الدواجن أصبح أرخص من كيلو الجبن القريش.
كيف ترى الوضع الوبائي في قطاع الدواجن؟
حاليًا الوضع الوبائي مستقر، ولا يوجد نفوق في المزارع، ووزارة الزراعة، متمثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومديريات الطب البيطري والإدارات البيطرية على مستوى الجمهورية، جميعها تعمل بشكل جيد، وهناك لجان تقصٍّ تقوم بدورها للتصدي لأي وباء إن وُجد وبشكل سريع، وهذا هو المطلوب، بدليل أن الأسعار الآن جيدة، والسلعة متوفرة، ولا توجد شكوى من المواطنين.
نطمئن أهالينا على وفرة السلعة، وننصح بعدم التكالب على شراء الدواجن للحفاظ على استقرار السوق
في النهاية ما النصيحة التي توجهها للمواطنين وللمربين أيضًا؟
مع هذه الظروف الطبية أنصح كل المصريين بعدم التكالب والتخزين حاليًا؛ لأن الأسعار ستنخفض في رمضان، ويكفي شراء احتياجاتنا فقط للحفاظ على استقرار السوق، وبعد الأسبوع الأول من شهر رمضان أتوقع تراجع الأسعار. أما نصيحتي للمربي، وهي نصيحة دائمة لهم، أن يختار الكتكوت من مصدر موثوق، سواء شركة محترمة أو معمل تفريخ جيد وله تجارب ومشهود له بالأمانة والكفاءة، وكذلك يختار الأدوية من مصدر موثوق، ويكون لديه الطبيب البيطري الخاص به ليتابع مزارعه ويأخذ بالنصائح التي يقدمها له؛ لأن كل مزرعة تختلف عن الأخرى من مكان لآخر.





